الشيخ محمد تقي الآملي

515

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 24 ) : إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت أنه يتجاوز عن العشرة تعمل عمل الاستحاضة في ما زاد ولا حاجة إلى الاستظهار لان المستفاد من الأخبار الدالة على مشروعية الاستظهار إنما هو مشروعيته عند احتمال الانقطاع كما يدل عليه التعبير بالاستظهار والانتظار والاحتياط المعبرة في اخباره ، ومع ظهور حالها وعلمها بتجاوز الدم عن العشرة فلا محل للانتظار والاحتياط والاستظهار الذي هو طلب الظهور ، وسيأتي في الفصل الآتي أنه مع تجاوز الدم عن العشرة يكون الحيض منحصرا بأيام العادة وإن ما بعدها بتمامه استحاضة مسألة ( 25 ) : إذا انقطع الدم بالمرة وجب الغسل والصلاة وإن احتملت العود قبل العشرة بل وإن ظنت بل وإن كانت معتادة لذلك نعم لو علمت العود فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء لما مر من أن في النقاء المتخلل يجب الاحتياط إذا انقطع الدم بالمرة أي ظاهرا وباطنا ولم تحتمل عوده قبل العشرة فلا إشكال في جريان أحكام الطاهرة عليها من وجوب الغسل والصلاة وغيره من أحكام الطاهر بلا خلاف فيه ، بل ادعى عليه الإجماع في صريح المدارك وظاهر غيره ، ويدل عليه من النصوص ما تقدم في اخبار الاستبراء من أنه إن لم تر شيئا فلتغتسل وانه إن لم يخرج منها شيئا فقد طهرت ، ولا يشرع عليها الاستظهار ، وإن احتمل العود فالمعروف انه أيضا كذلك فيجب عليها الغسل والصلاة ولا استظهار هنا ، لكن المحكي عن السرائر وجود القائل به ، وعن الشهيدين توهم القول به من عبارة المختلف ، لكن عن كشف اللثام منع دلالة عبارته عليه ونسبة القول إليه إلى الوهم وكيف كان فلا ينبغي التأمل فيما عليه المعروف لإطلاق النصوص المذكورة وإن ظن العود ، فمع عدم اعتياده فالظاهر أنه أيضا كذلك لا استظهار عليها كما هو المعروف خلافا للمحكي عن الشهيد ( قده ) بثبوت الاستظهار عليها حينئذ ، ولم يظهر له وجه ، ومع اعتياد العود وكون الظن به ناشيا عن اعتياده ، فالمحكي عن المدارك والذخيرة والمفاتيح ثبوت الاستظهار ، واستدلوا له باطراد العادة واستلزام وجوب الغسل الحرج والضرر ، ومال إليه في الجواهر فيما إذا كان الاعتياد موجبا للاطمئنان مستدلا له بالشك